الأحد، 20 ديسمبر 2009

الزراعة على المراوح الفيضية في وادي الأردن الضفة الغربية

الملخص

تناولت الدراسة الزراعة على المراوح الغرينية في وادي الأردن الأدنى والأوسط في المنطقة الممتدة من قرية بردلا شمالاً حتى أريحا جنوباً، حيث تناولت الدراسة الخصائص الجغرافية للمنطقة التي تشكل ظاهرة فريدة على سطح الأرض، فهي تقع في غور الأردن، أخفض بقاع الأرض، وتحيط بها الجبال الشاهقة من الشرق والغرب مما يمنع وصول المؤثرات البحرية والرياح الماطرة القادمة من البحر المتوسط، مما يعني أن تلك المنطقة تقع في ظل المطر الأمر الذي جعلها تصنف ضمن البيئات الجافة، وبوجود الأودية ألمنحدره على الوادي من الغرب فقد تشكلت المراوح الغرينية عند أقدام الجبال. بسبب الرواسب التي تحملها تلك الأودية في فترات الفيضان، لذا فقد تم رصد مجموعة من المراوح الغرينية في منطقة الدراسة تختلف فيما بينها من حيث الحجم لكنها تتشابه نسبياً مع بعضها من حيث النشأة والتكوين، حيث تشكلت تلك المراوح في الفترة الواقعة ما بين البلايستوسين والهلوسين، التي شهدت العصر المطير تبع هذا العصر فترات الجفاف التي حدت من قدرة الأودية من الوصول إلى نهر الأردن فأخذت تلقي رواسبها عند أقدام الجبال مما أدى إلى تكون المراوح الغرينية حتى أصبحت بشكلها الحالي.

تعد المراوح الغرينية أفضل المناطق الزراعية كونها تحتوي على الترب الفيضية الخصبة، ووفرة المياه التي تأتي من الأودية والمياه الجوفية، وكذلك الحرارة العالية والدفء التي تعد من خصائص تلك المنطقة تعمل على نمو المحصول في فترة زمنية قصيرة مقارنةً مع باقي الأقاليم الفلسطينية أمراً طبيعياً، لذا فقد أطلق على تلك المنطقة سلة غذاء فلسطين، إلا أن هذه المنطقة أصبحت تعاني من مشكلات التصحر المتمثلة في التربة والمياه بسبب زيادة التملح والقلوية الأمر الذي يحد من القدرة الإنتاجية لها، كذلك فإن مشكلة مصادرة الأراضي من قبل إسرائيل وإقامة الحواجز خلق مشكلات في استثمار تلك المنطقة زراعياً وصعوبة في تسويق المنتجات، فضلاً عن الزحف العمراني على أرض المراوح الغرينية.

قدمت الدراسة بعض المقترحات الإصلاحية التي يمكن من خلالها تطوير أراضي المراوح الغرينية من خلال تحسين التعامل معها ومعرفة خصائص هذه المنطقة وإقامة المشاريع الزراعية الملائمة، ووضع سياسات تنموية واضحة لتطوير مناطق المراوح الغرينية ومنع الزحف العمراني عليها. حيث هدفت الدراسة للتعريف بالأهمية الاقتصادية للمراوح الفيضية في وادي الأردن التعرف على المشكلات التي تعاني منها تلك المراوح والطرق التي يمكن من خلالها الحد من تأثير تلك المشكلات على الإنتاج الزراعي على المراوح الفيضية

اتبع الباحث في هذه الدراسة منهج التحليل العلمي والدراسة الميدانية والنظرية من خلال الكتب والدوريات والنشرات الخاصة بموضوع الدراسة، كذلك اعتمد تحليل البيانات إحصائيا بواسطة برنامج (spss)، ورسم الخرائط والأشكال باستخدام برنامج نظم المعلومات الجغرافية (GIS).

توصلت الدراسة لمجموعة من النتائج تركزت على التأكيد على وجود مشكلات متعلقة بالأراضي الزراعية والمياه كماً ونوعاً، كذلك مشكلات تملح التربة واحتوائها على عناصر تقلل من قدرتها الإنتاجية، ثم المشكلات المتعلقة بالإنتاج وتسويقة داخلياً وخارجياً ومشاكل الخدمات الإرشادية والبحث العلمي.

خلصت الدراسة لمجموعة من التوصيات تركزت على دور وزارة الزراعة ووزارة البيئة والجمعيات الزراعية في إقامة مراكز البحث العلمي ورصد المشكلات البيئية في منطقة المراوح وإجراء عملية المسح الشامل للموارد الزراعية المتمثلة بالأراضي الزراعية والمياه والتربة في منطقة المراوح الفيضية، وتزويد المزارعين بالخبرات اللازمة للنهوض بالقطاع الزراعي، كما خلصت الدراسة بمجموعة توصيات للمزارعين على المراوح الفيضية تمثلت في تطوير الوسائل والأساليب الزراعية ومراعاة قدرة الترب على الإنتاج وعدم لإنهاكها، ثم توحيد المنتجات الزراعية وزراعة الأسيجة الشجرية حول المراوح لمنع زحف الرمال إليها، وانتهت الدراسة بتوصية للجمهور بتشجيع المنتجات الزراعية المحلية والقبول بالعمل في المجال الزراعي، ومراعاة عدم تفتت الملكية وفق نظام الميراث، وعدم البناء فوق المساحات الزراعية أو التي يمكن استصلاحها زراعياً على المراوح الفيضية.

النص الكامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق